السيد صادق الموسوي

244

تمام نهج البلاغة

عَلَى الْخَزَائِنِ ، فيَقُاَتلِهُُ مِنْ دِمَشْقَ إِلى حَرّانَ ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَبَابِرَةِ الأُولى . فَيَغْضَبُ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ لِكُلِّ عمَلَهِِ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِ فَتىً مِنَ الْمَشْرِقِ يَدْعُو إِلى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . هُمْ أَصْحَابُ الرّايَاتِ السُّودِ الْمُسْتَضْعَفُونَ . فَيُعِزُّهُمُ اللّهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ ، فَلا يُقَاتِلُهُمْ أَحَدٌ إِلّا هزَمَوُهُ . وَيَسيرُ الْجَيْشُ الْقَحْطَانِيُّ حَتّى يَسْتَخْرِجُوا الْخَليفَةَ وَهُوَ كاَرهٌِ خَائِفٌ ، فَيَسيرُ معَهَُ تِسْعَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، معَهَُ رَايَةُ النَّصْرِ . وَفَتَى الْيَمَنِ في نَحْرِ حِمَارِ الْجَزيرَةِ عَلى شَاطِئِ نَهْرٍ ، فَيَلْتَقي هُوَ وَسَفّاحُ بَني هَاشِمٍ ، فَيَهْزِمُونَ الْحِمَارَ ، وَيَهْزِمُونَ جيَشْهَُ ، وَيُغْرِقُونَهُمْ فِي النَّهْرِ . فَيَسيرُ الْحِمَارُ حَتّى يَبْلُغَ حَرّانَ ، فيَتَبْعَوُنهَُ ، فَيُهْزَمُ مِنْهُمْ . فَيَأْخُذُ عَلَى الْمَدَائِنِ الَّتي بِالشّامِ عَلى شَاطِئِ الْبَحْرِ حَتّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ . وَيَسيرُ السَّفّاحُ وَفَتَى الْيَمَنِ حَتّى يَنْزِلُوا دِمَشْقَ ، فَيَفْتَحُونَهَا أَسْرَعَ مِنِ الْتِمَاعِ الْبَرْقِ ، وَيَهْدِمُونَ سُورَهَا . ثُمَّ يُبْنى وَيُعَمَّرُ ، وَيُسَاعِدُهُمْ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ بَني هَاشِمٍ اسمْهُُ اسْمُ نَبِيٍّ . فَيَفْتَحُونَهَا مِنَ الْبَابِ الشَّرْقِيِّ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ مِنَ الْيَوْمِ الثّاني أَرْبَعُ سَاعَاتٍ ، فَيَدْخُلُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ سَيْفٍ مَسْلُولٍ بِأَيْدي أَصْحَابِ الرّايَاتِ السُّودِ . شِعَارُهُمْ : أَمِتْ أَمِتْ . أَكْثَرُ قَتْلَاهَا فيمَا يَلِي الْمَشْرِقَ . وَالْفَتى في طَلَبِ الْحِمَارِ . فيَدُرْكِاَنهِِ فيَقَتْلُاَنهِِ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرَيْنِ مِنَ الْمَعَرَّتَيْنِ وَالْيَمَنِ ، وَيُكْمِلُ اللّهُ لِلْخَليفَةِ سلُطْاَنهَُ . ثُمَّ يَثُورُ سَمِيّانِ : أَحَدُهُمَا بِالشّامِ ، وَالآخَرُ بِمَكَّةَ ، فَيَمْلِكُ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَيُقْبِلُ حَتّى تَلْقى جمُوُعهُُ جُمُوعَ أَهْلِ الشّامِ ، فيَهَزْمِوُنهَُ ( 1 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النّاسَ الرِّضَا وَالسَّخَطُ ، [ ف ] َإيِاّك [ ُم ُ ] وَمُصَاحَبَةَ أَهْلِ الْفُسُوقِ ،

--> ( 1 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 14 ص 596 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 374 . ونهج السعادة ج 1 ص 232 . باختلاف .